الشيخ عبد الله البحراني
129
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
والحدّ الثالث الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، والحدّ الرابع الحسين بن عليّ عليهما السّلام » فلمّا قرأ الرجل ذلك ، قال : قد رضيت جعلني اللّه فداك . قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّي أخذت ذلك المال ففرّقته في ولد الحسن والحسين عليهما السّلام ، وأرجو أن يتقبّل اللّه ذلك ، ويثيبك به الجنّة . قال : فانصرف الرجل إلى منزله ، وكان الصكّ معه ، ثمّ اعتلّ علّة الموت ، فلمّا حضرته الوفاة جمع أهله وحلّفهم أن يجعلوا الصكّ معه ، ففعلوا ذلك ؛ فلمّا أصبح القوم غدوا إلى قبره ، فوجدوا الصكّ على ظهر القبر مكتوب عليه : وفى وليّ اللّه « جعفر بن محمّد » بما قال . « 1 » المناقب لابن شهرآشوب : قرأت في شوق العروس [ وانس النفوس ] « 2 » ، عن أبي عبد اللّه الدامغاني أنّه سمع ليلة المعراج من بطنان العرش قائلا يقول : من يشتري قبّة في الخلد ثابتة * في ظلّ طوبى رفيعات مبانيها دلّالها المصطفى واللّه بائعها * ممّن أراد وجبريل مناديها « 3 » 2 - ومنه : عليّ بن أبي حمزة ، قال : كان لي صديق من كتّاب « 4 » بني اميّة ، فقال لي : استأذن لي على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فاستأذنت له ، فلمّا دخل سلّم وجلس ، ثمّ قال : جعلت فداك ، إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم ، فأصبت من دنياهم مالا كثيرا ، وأغمضت في مطالبه . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لولا أنّ بني اميّة وجدوا من يكتب لهم ، ويجبي لهم الفيء « 5 » ،
--> ( 1 ) 1 / 303 ح 7 ، 3 / 359 ( واللفظ له ) ، عنهما البحار : 47 / 134 ح 183 ؛ وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 186 مرسلا ، مختصرا . وأخرجه في كشف الغمّة : 2 / 200 ، وإثبات الهداة : 5 / 406 ح 138 . ( 2 ) مؤلّف الكتاب ، هو الحسين بن محمّد بن إبراهيم الدامغاني الحنفي توفّي سنة 478 . . . راجع هديّة العارفين : 5 / 310 وكشف الظنون : 2 / 1070 . ( 3 ) 3 / 359 ، عنه البحار : 47 / 134 ح 184 . لعلّ المصنّف ذكره تأييدا ، فإنّ اللّه تعالى يفي بدلالة المصطفى وضمانه ، وأوصياؤه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هم صفة اللّه ومصطفاه . ( 4 ) « كبار » م . ( 5 ) الفيء : الخراج .